ايوب حائري
46
بلاد الشام أرض المقدسات
والشنيع ، قسّموا الرؤوس بين القبائل لكي يتقربوا بهذه الطريقة إلى ابن زياد ، فأخذت قبيلة كندة تحت إمرة قيس بن الأشعث الكندي ثلاثة عشر رأساً ، وأخذت قبيلة هوازن بإمرة شمر بن ذي الجوشن اثني عشر رأساً ، وأخذت بنو تميم سبعة رؤوس ، وبنو أسد ستة عشر رأساً ، حيث رفعوها على رؤوس الرماح ، ودخلوا الكوفة « 1 » . وقد أصدر عبيد الله بن زياد أمره بتقديم الرؤوس أمام قافلة السبايا والتحرك بها نحو الشام ، فوصلت القافلة في الأول من شهر صفر إلى دمشق ، وقبل دخولها زُيّنت دمشق بأبهى الزينة ، ووقف النساء والرجال على جانبي الطريق وهم يهللون ويكبّرون فرحاً ، فدخلت قافلة سبايا أهل البيت : تتقدمها الرؤوس المقدّسة على الرماح ، ورأس أبي الفضل العباس ، ورأس سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) في مقدمتها وأمام أنظار النساء « 2 » ، وعند طلوع الشمس أدخلت رؤوس الشهداء وقافلة السبايا من « باب الساعات » إلى المسجد الأموي ، وعند ذلك وبأمر من يزيد علقت الرؤوس لمدة ثلاثة أيام على أبواب المدينة وفي المسجد الأموي « 3 » .
--> ( 1 ) مقتل الحسين 7 ، عبد الرزاق المقرم : 391 ؛ الفصول المهمة : 197 . ( 2 ) دمع السجوم ، أبو الحسن الشعراني : 242 ؛ بحارالأنوار 124 : 45 - 128 . ( 3 ) أعيان الشيعة ، محسن الأمين 627 : 1 ؛ دائرة المعارف الشيعية 32 : 1 .